السيد محمد الصدر

113

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

ذلك مضافاً إلى وجهين آخرين : أحدهما : حكم العقل برجحان إحراز امتثال الحكم الواقعي . ثانيهما : التفصّي من مخالفة الروايات التامّة سنداً ودلالةً ، وكان أهمّها صحيحة محمّد بن مسلم نفسها مع طائفة مؤيّداته التي تفوق على مؤيّدات معارضه عدداً أو سنداً ودلالةً . وكونها مخالفةً للكتاب وموافقةً للعامّة لا يعني القطع ببطلانها ، فإنَّها مخالفةٌ مع إطلاق الكتاب لا مع نصّه ، كما أنَّ مجرّد كون الفتوى عاميّةً لا يعني عدم مطابقتها للواقع ، وإن كانت مستنتجةً عن طريقٍ خاطئ عندنا ، ما لم تكن من ضروريّات المذهب . هذا ، ولكن الاحتياط الوجوبي ممّا لا وجه [ له ] ، كما سنشير إليه في الجهة الثالثة إن شاء الله تعالى . الجهة الثالثة : أنَّه بعد تماميّة صحيح إسماعيل بن جابر دليلًا على وجوب التقصير في فرض مسألتنا ، فحال أدلّة وجوب التمام لا يخلو من أحد حالات ثلاثة « 1 » : 1 . فإمّا أن تكون الأدلّة عامّةً أو مطلقةً وقد أُخذ في موضوعها ذات المكلّف ، مع لحاظ عنوان الحضر بنحو الجهة التعليليّة . فتكون متّحدة موضوعاً مع ذلك الدليل الخاصّ ، وهي أعمّ منه محمولًا ، فيكون مخصّصاً لها لا محالة . 2 . وإمّا أن تكون تلك الأدلّة عامّةً وقد أُخذ في موضوعها ذات المكلّف مقيّداً بعنوان الحضر ، فتكون هذه الأدلّة مباينةً للدليل الخاصّ موضوعاً ومحمولًا ، أمّا محمولًا فواضح ، وأمّا موضوعاً ؛ لأنَّ موضوع

--> ( 1 ) كما قد أشرنا إليه قبل هذا ( منه ( قدس سره ) ) .